اخر الاخبار

تحمّل الشعب ما تحملته الجِمال من مهانة وأذى، وأذلال، بقمع تجمعات التعبير السلمي، وبالتجويع المنهجي، من دون تحسّب للغضب وردود الافعال:

يقول ابو حيان التوحيدي في كتاب "الامتاع والمؤانسة" إن الجمل "يرصد مؤذيه، لينتقم منه، فانه لا ينتقم حالاً، ولكن لا بدّ من انتقامه" وقال الشاعر صلاح الدين الصفدي عن ثورة الجِمل النائم:

"صافي الوداد لمن أصفى مودته/

حقّا، وأحقدُ للأعداء من جملِ"

وروى عبود الشالجي في كتاب الكنايات أن "جابيا" ظالماً الحّ في ظُلم صاحبِ إبلٍ، وأذلّه، فصاح الرجل بأعلى صوته (يخاطب جمله): كلّ هذا بعينك يا جبّار. فخرج من الآيب فحلٌ، فجعل يرغو، وعمَدَ إلى الجابي، فأخذ بعضده، ولم يزل يضرب به الأرض حتى قتله".

وعُرفت جِمال الصحراء الليبية بنفاذ الصبر، حيث روى أحمد حسنين في كتابه "صحراء ليبيا" أن جملا فقد الصبر من الهوان والضرب فانتفض، وبرَكَ على راعيه، ولم ينهض عنه إلا بعد أن مات".

كفانا شرّ استهتارهم.

*قالوا:

 "لو كان الاستبدادُ رجلاً لقال: "أنا الشر وأبي الظلم، وابني الفقر.. ووطني الخراب".

الكواكبي