اخر الاخبار

كلمة حق يُراد بها باطل

أكد التحالف الدولي نهاية مهمة "عملية العزم الصلب"، معلناً عن انتقال مخطط له نحو علاقة دفاعية ثنائية بين الولايات المتحدة والعراق، تواصل خلاله "قوة المهام المشتركة للعملية" نشاطها من مقرها الجديد في الأردن. وأعرب التحالف عن اعتقاده بعدم وجود مبرر لبقاء الجماعات المسلحة في ظل انسحابه من البلاد. وإذا كان بقاء العلاقة متوقعاً رغم عدم إعلان "أولي الأمر" عنه، فإن الغريب أن يبقى التحالف وصياً على بلادنا، ويحدد ما عليها فعله، فحصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة شأن وطني خالص، وعلى العراقيين فقط الحوار حوله وإنجازه بما يحفظ الدستور والسلم الأهلي. 

المايشوف بالمنخل!

قررت وزارة التربية تدريس كتاب بعنوان (جرائم حزب البعث البائد) لطلبة الرابع ثانوي، قامت "لجنة مختصة" بتأليفه، وذلك بهدف تحصين الشباب من مخاطر الدكتاتورية وحكم الفرد والحزب الواحد وسياسات أقصاء المختلفين في الانتماء الفكري والقومي والطائفي. الناس الذين يفترضون "حسن النية" بالقرار وبعمل اللجنة، وجدوها قد وقعت في ذات الأخطاء التي جاءت لتحصّن الطلبة منها، حين استبعدت الإشارة للجرائم ضد الكرد والتركمان والكلدوأشورسريان، وضد أتباع الديانات والطوائف المختلفة، فضلاً عن إغفال الإشارة إلى جرائم يندى لها الجبين، أرتُكبت بحق الوطنيين والديمقراطيين من كل الأطياف، وفي مقدمتهم الشيوعيون، وهو ما لم تسمع به اللجنة التربوية، كما يبدو. 

والحبل عالجرار!

وصف مسؤولون انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق بأنه لا يعني انتهاء الشراكة مع واشنطن، بل الانتقال إلى علاقات ثنائية أكثر رسوخاً، مع استمرار التعاون الأمني والاستخباري وتبادل المعلومات والخبرات وبناء القدرات، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يعزز الأمن والاستقرار والسلام والتنمية المستدامة. هذا، وتجدر الإشارة إلى أن الناس يتذكرون أن "أولي الأمر" كانوا قد احتفوا بأحداث مماثلة باعتبارها أيام سيادة، وذلك في حزيران 2009، وفي كانون الأول 2011، وفي الشهر نفسه من عام 2021، وفي 30 أيلول من هذا العام، على أمل ألا نكون موعودين بيوم سيادة آخر في المستقبل. 

يا فرحة مادامت! 

أجلت وزارة النفط موضوع إطلاق رابط الكتروني للتسجيل على "الستيكر" إلى إشعار آخر، والذي وعدت بأنه سيسهل الإجراءات المتبقية لإطلاق الحصص والكميات ضمن مشروع متكامل لأتمتة قطاع توزيع البنزين والمنتجات النفطية. هذا ووجد الناس في القرار خللًا واضحًا في ترتيب الأولويات، فإذا كانت الوزارة جادة في تبسيط إجراءات توزيع البنزين، فلماذا تُؤجَّل الأداة التي وعدت بأنها ستختصر الإجراءات وتُنهي التعقيد. وهل من المقبول أن تتحول الأتمتة إلى عنوان للاستهلاك الإعلامي، بينما تبقى الخطوات العملية معلقة بلا موعد واضح، لاسيما حين لا تكلف الوزارة نفسها لتوضيح أسباب القرار وتحديد فترة التأجيل؟

هاي كلها وبعشيقة محتلة! 

أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي أن العراق حلّ رابعاً بين أكبر وجهات الصادرات التركية خلال شهر آب 2026، بقيمة بلغت 1.079 مليار دولار. وكانت الاستيرادات العراقية من تركيا قد زادت بحوالي 2 في المائة سنوياً، لتشكل الواردات التركية وحدها نحو 36.8 في المائة من عجز تجارة السلع غير النفطية، البالغ 35.3 مليار دولار. هذا، وتجدر الإشارة إلى أن العجز في الميزان التجاري له تأثيرات اقتصادية وسياسية سلبية كبيرة، سواء في خروج العملة الصعبة، وزيادة الاعتماد على الاقتصاد الخارجي، واشتداد المنافسة مع المنتج الوطني، والمخاطر المحتملة على الأمن الغذائي وقدرة الآخرين على التحكم به.