اخر الاخبار

الديمقراطية، أو حكم الشعب، كم ابتليت بنا نحن البشر!

وكم علّقنا عليها أخطاءنا وفسادنا وجرائمنا بحجج واهية جدا ..

وكم تحدّثنا عنها وعن العمل وفقاً لها منذ أن ظهرت للعيان كتعبير عن حكم الشعب لنفسه، لكن أحاديثنا كانت لذرّ الرماد في العيون.

الكلّ يتحدّث بها، لكن بلا تفعيل حقيقي لها، قشور ومظاهر خدّاعة وشعارات معسولة وأحاديث سمجة، لن ترقى إلى مستوى الفعل الحقيقي قيد أنملة.

أين الديمقراطية الحقيقية، والقوانين التي تخدم الشعب بشكل خاص معطّلة؟

 أينها والحقد والكراهية والعنصرية والطائفية والمحاصصة في كل مكان وتشكل مفصلا من مفاصل البلاد؟

إثارة الفتن ونبش الرماد وبث روح العداء والتفرقة بين الناس..

أين الديمقراطية ولا حريّة للرأي الحقيقي والصريح؟ أينها والسلاح المنفلت سيّد الموقف؟

أينها ونحن لا نستطيع إبعاد الأذى حتى عن أنفسنا؟ أينها والمحاصصة لعبت وما تزال تلعب في البلاد شاطي باطي؟

كل هذه التساؤلات وغيرها تبادرت إلى ذهني حينما سمعت أن هناك يوماً عالمياً للديمقراطية!

الديمقراطية الحقيقية يا سادة يا كرام هي أن يعيش المرء في بلدٍ خالٍ من الخوف والقلق والجوع والمرض والفساد وووو..

الديمقراطية أن يكون المسؤول ابن الشعب حقّاً، يتوجّع لوجعه ويفرح لفرحه، لا أن يكون ابن حزبه وفئته وطائفته ومصالحه الخاصة جداً.

الديمقراطية هي ألا تكون شعاراتنا أيام التثقيف الانتخابي سنبني، وسنعمّر، وسنعمل، وسنجعل، َقائمة من السوف والسينات، ننساه حال عبورنا عتبة باب البرلمان ونرمي كل ما قلناه وراء ظهورنا، بانتظار دورة جديدة لنعيد الكرّة بلا أدنى وفاء بالوعد!

إذا كنّا على هذه الشاكلة في كل دورة انتخابية، فعن أيّ ديمقراطية نتحدّث يا ترى؟!