كلها صوج هرمز
توقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 12 في المائة خلال العام الحالي، جراء تداعيات الحروب، وارتفاع أسعار الطاقة، وتكاليف الاقتراض، وإغلاق مضيق هرمز بوجه صادرات النفط. وفيما يشكل هذا الانكماش ضربة مباشرة لإيرادات الدولة، ويفضي لهشاشة المالية العامة بسبب الفارق بين الإنفاق والواردات، ويؤدي لتقليص الإنفاق الاستثماري، والضغط على قيمة العملة، واستنزاف الاحتياطي، يرى خبراء أن حكومات المحاصصة تتحمل مسؤولية ذلك، لفشلها في تنويع الاقتصاد وإجراء إصلاحات مالية وهيكلية تخفض الاعتماد على النفط، فضلاً عن ارتفاع النفقات الجارية، ومحدودية الإيرادات غير النفطية، ومشكلات قطاع الكهرباء والبنية التحتية والاستثمار.
تمخض المجلس فاستورد بنزين
استضاف مجلس النواب وزير النفط وكوادره لمناقشة أزمة البنزين في جلسة عجّت بالأرقام المتناقضة. إذ تبين منها أن البلاد تنتج 37 مليون لتر من البنزين يومياً وتستهلك 34 مليون لتر منه. وبدلاً من تخزين الفارق البالغ 3 مليون لتر، تقوم باستيراد 5 مليون لتر يومياً. وفيما كشف أحد المدراء أن المخزون الاستراتيجي كان 350 مليون لتر، ذكر زميله بأن المخزون لايزيد عن 107 مليون لتر، من دون أن يخبرنا عمّن شرب الفارق. هذا، ورغم ما شاب الجلسة من أسئلة غريبة واجابات لا علاقة لها بموضوع الحوار، قرر المجلس استيراد المزيد من البنزين لحل المشكلة!
إجَوْ يكحلوها
شهدت قرارات تغيير جنس الأراضي الزراعية إلى سكنية اعتراضات واسعة من المواطنين لأسباب متعددة، فمنهم من يرفض التفريط بالإنتاج الزراعي لهذه الأراضي الخصبة والمروية جيداً، والتي يعّدها البعض سلة بغداد الغذائية ومصدر الرزق الوحيد لمناطق ذات كثافة سكانية عالية. ومنهم من يرى في الإجراء مخالفة للقانون الذي يمنع تجريف الأراضي الزراعية، فيما أعرب آخرون عن خشيتهم من أن يهدد الإجراء السلم الأهلي، بعد ارتفاع أصوات حاولت إذكاء الاستقطاب الطائفي، متهمة المشروع بالسعي لإحداث تغيير ديموغرافي. هذا، ويبدو أن "أولي الأمر" لا يكتفون بفشلهم في حل أزمة السكن، بل يحوّلون معالجاتهم لها إلى ازمة جديدة.
بس هولاكو سوّاها
حذر مرصد العراق الأخضر المعني بالبيئة من تفشي 13 مرضاً بين الناس بسبب تلوث المياه، من بينها اضطرابات الجهاز الهضمي، والتهابات المسالك البولية، ومتلازمة انحلال الدم اليوريمية. وفنّد المرصد ادعاءات "أولي الأمر" بوجود إمكانية لحل مشكلة التلوث في نهري دجلة والفرات بشكل سريع، لأن تغيير أنظمة الصرف التي تلقي بالمياه الثقيلة والمخلفات في الأنهار يتطلب سنوات من العمل الجاد، وهو ما لا يعدّ ممكناً في الوقت الراهن. الناس الذين تقلقهم هذه الأخبار بشدة يحمّلون الحكومة مسؤولية تدمير الرافدين، والإخفاق في حماية البيئة، وإبقاء 48 في المائة من العراقيين من دون خدمات للصرف الصحي.
أمن مستتب لو مستبد
شهدت مدن مختلفة خلال الأسبوع حوادث مخلة بالأمن بسبب تفشي ظاهرة السلاح المنفلت. ففي العمارة حاولت مجموعة مسلحة زيارة مريض بالقوة، وحين مُنعت لأساب طبية، فتحت النار على الشرطة المنظمين لهذه الزيارات. وفي بغداد تمكنت القوات الأمنية من تحرير قاضٍ وطبيب اختطفتهما مجموعة مسلحة، فيما ضبُطت كمية كبيرة من الأسلحة والمتفجرات، مخبأة داخل إحدى دور العبادة، منها قاذفات صواريخ مضادة للدروع، ومدافع مع قنابرها، وبنادق رشاشة ومسدسات وقناصات مع عتادها، وقنابل يدوية، وأجهزة اتصال، ومواد لتصنيع ونصب المتفجرات، وغيرها. هذا، ولم يكشف أحد حتى الآن عن هوية كل هذه "الجيوش" في بلادنا الآمنة!