اخر الاخبار

اتحدث، هنا، وبصريح العبارة، عن العملية السياسية (دون الخوض في مبناها ومعناها ) حيث صار أصحابها، هذه الايام، ينفرون منها، ويشتمونها، ويتندرون عليها، بعد ان اكتشفوا أن فائدتها صارت "أرخص من الصوف" وأن رائحتها أمست "تزكم الأنوف" وصرنا نسمع، تصريحا وتلميحا، انها انتهت من التداول على طاولات أصحاب الحل والربط، ولا أحد يعود اليها لتسوية الخلافات على "المغانم" هذا باستثناء جماعة صغيرة منهم، تراهن على "إحياء العظام وهي رميم".

 وليس كل ذلك بغريب على المتابعين، لكن الغريب، بل الأغرب، يتمثل في ان بعض أصحابنا الطيبين ما زالوا يدورون حول الفطيسة، بأمل ان تُعاد لها الروح، حتى بعد ان يئس منها آخر زبانيتها، ونجد ذلك، للأسف، في مطوّلات سياسية بائسة، ومنطلقات فكرية عقيمة، ودعوات لاهثة للعودة الى ما عفا عليه الزمن، دون الحذر من إشغال الجمهور بما لا نفع فيه، ومن تدنيس السمعة والمقام.

وبوجيز الكلام، اذا كانت العملية السياسية تعني، كما قيل، قاعدة سياسية للشراكة في إدارة البلد، فانها وطوال عقدين ونيف من السنين تُرجمت، لا إلى إدارة الشراكة، بل الى إدارة المنهوبات، بحسب ما يملكه الناهبون من جيوش ودعاة ومطبلين ومتنفذين مستعارة من خارج الحدود، وتركتْ للملايين الحسرة على الرغيف.. والمستقبل المخيف. 

*قالوا:

"ان المواقف الطيبة لا تضيف بصلة واحدة إلى الحساء". 

فيكتور هوجو