للكرسي اربع قوائم، ويقال انها وُضعت لاول مرة (في قديم الزمان) على هدى ارتكاز الحيوان على اربع، واقدم انواع الكراسي اخترعت لمقام السلطان وكانت من غير مسند "ليسهل الدوران عليها" وسرعان ما وُضع لها المساند (اللعنة عليها) لكي تريح الحاكم وتستبقيه اطول وقت، ثم تطور تصميمها لتكون على هيئة اسود او ذئاب او صقور او ثعالب لتشيع الرعب في قلوب الجمهور، وكان البعض من اولئك السلاطين يتمثلون زئير وجموح وعنجهية تلك الأسود، وعُرف انها كانت تتنقل (والسلاطين عليها) على اكباش مدربة، او على اكتاف رجال اشداء، بعضهم من الاسرى او السجناء او ممن يراد إذلالهم.
بعد تجربة مديدة، اكتشف صناع الكراسي حاجة السلطان الى الاسترخاء الى الوراء فاخترعوا "الكرسي الهزاز" الذي يضمن لصاحبه كفاية من الراحة، ولطالما نام السلاطين على تلك الكراسي، وخلدوا الى الراحة عليها من عناء "قطع الرقاب" وبعضهم كان يصدر، من فوقها، قراراته الخطيرة والمصيرية، أما المؤرخ الشهرستاني، صاحب المِلل والنِحَل، فقد ذكر ان اقوامنا اهدرت من الدماء في التطاحن على الكرسي اكثر من الدماء التي سفحتها في الحروب.
*قالوا:
"أفضع كوابيسي على الاطلاق: جالسٌ على كرسي".
باسم النبريص- شاعر لبناني