أعلن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم السبت ( 27 كانون الأول 2025 )، عن طرح مبادرة عبر كتلة "الإعمار والتنمية" لكسر حالة الجمود السياسي في ملف تشكيل الحكومة المقبلة، فيما وضع خيارين أمام الفصائل المسلحة بالانضواء تحت مظلة الدولة أو التفرغ للعمل السياسي.
وقال السوداني في تصريحات متلفزة ، إن "المفاوضات السياسية بعد أكثر من 40 يوماً وصلت إلى مرحلة الجمود"، مبيناً أن "مبادرة كتلة الإعمار والتنمية تهدف للحفاظ على وحدة الإطار التنسيقي ومبدأ التوافق، مع وضع معايير موضوعية للمكلف برئاسة الحكومة، تتضمن امتلاكه تجربة تنفيذية ناجحة وبرنامجاً لمواجهة التحديات ومقبولية وطنية".
وكشف السوداني عن قائمة المرشحين الأبرز لرئاسة الحكومة القادمة، مشيراً إلى أن الأسماء المطروحة تشمل "شخصه (السوداني)، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، فضلاً عن أسماء أخرى طرحتها بعض الشخصيات".
وفي ملف السلاح والفصائل، أكد رئيس الوزراء أن "الفصائل العراقية أمامها خياران: إما الانخراط في المؤسسات الأمنية الخاضعة للدستور والقانون، أو الذهاب نحو المسار السياسي"، لافتاً إلى أن "بعض الفصائل تمتلك بالفعل وجوداً سياسياً وحظيت بثقة الناخبين".
وشدد السوداني على أن "الحشد الشعبي هو جزء لا يتجزأ من المنظومة الأمنية الرسمية ولا يعمل بمعزل عنها، ولا يختلف اثنان على دوره في مقارعة الإرهاب"، موضحاً أن "حصر السلاح هو قرار عراقي ورد في البرنامج الحكومي وصوّت عليه البرلمان، وليس مطلباً أمريكياً".
وحول العلاقات الخارجية، رفض السوداني بشدة تصريحات المبعوث الأمريكي مارك سفايا، قائلاً إن "توجيه النصائح وفرض توجهات معينة عبر التغريدات أمر مرفوض، والتدخل في الشأن الداخلي غير مقبول"، مؤكداً في الوقت ذاته أن الإدارة الأمريكية الجديدة أبدت التزامها بتنفيذ اتفاق الانسحاب، وأن بغداد تسعى لعلاقة أمنية متوازنة مع واشنطن لا يرفضها أحد.