لبّت مجموعة من بنات وأبناء الجالية العراقية في مدينة ميونخ الألمانية السبت الماضي، دعوة وجهها التجمع الديمقراطي العراقي في ألمانيا، لمشاهدة الفيلم الوثائقي "بغداد تثور"، الذي يتناول أحداث انتفاضة تشرين الباسلة 2019.
الفيلم الذي عُرض على قاعة "سينما الورشة" في ميونخ، من تصوير المخرج الشاب كرار العزاوي، الذي كان يتجوّل في ساحة التحرير ببغداد، ويوثق يوميات الانتفاضة المجيدة ومآثر المنتفضين الشباب، فضلا عن مرافقته المسعفة الشابة "طيبة" وزملائها، أثناء تقديمهم الإسعافات الأولية للجرحى.
وخلال عرض الفيلم، ساد صمت وذهول وحزن بين المشاهدين، بسبب بشاعة مشاهد القمع العنيف الذي كان يُمارس ضد المنتفضين الشباب.
وبعد انتهاء العرض تحدث د. قاسم السعداوي، عضو لجنة تنسيق التجمع الديمقراطي العراقي في المانيا، برفقة الصحفية الشابة سدير، عن أحداث الانتفاضة، التي بعثت الأمل في نفوس معظم العراقيين لاسترجاع الوطن والخلاص من براثن طغمة المحاصصة والفساد والقتل، وبناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية.
ونوّه السعداوي إلى أن عائلته ساهمت في تقديم المساعدات الطبية والعينية للمنتفضين. فيما تطرق إلى خطورة الوضع الراهن في العراق، وإلى معاناة الشعب نتيجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي سببتها سياسات المنظومة الحاكمة والتدخلات الخارجية في شؤون البلاد، فضلا عن تداعيات الحرب الإقليمية.
.. وإقامةُ أمسيةٍ استذكارٍ في لاهاي
أقامت تنسيقية التيار الديمقراطي العراقي في هولندا، السبت الماضي، أمسية استذكار، في مناسبة ذكرى انتفاضة تشرين المجيدة 2019، وذلك على قاعة جمعية النساء العراقيات في لاهاي.
الأمسية التي حضرها جمع من أبناء الجالية العراقية، استهلتها الناشطة المدنية طيف سعد، بكلمة في المناسبة. ثم ألقى الأستاذ سعد عزيز دحام كلمة باسم تنسيقية التيار الديمقراطي، أشار فيها إلى أن انتفاضة تشرين كانت تعبيرا عن تطلعات الشعب إلى وطن تسوده الحرية والعدالة، مضيفا القول إن الانتفاضة أثبتت قدرتها على كسر حاجز الخوف، ورفع الصوت عاليا للمطالبة بوطن يلبي حاجة الإنسان إلى الحرية والعيش الكريم.
وحيّا دحام في الكلمة، شجاعة المنتفضين وسلميّتهم، وتصديهم لقمع السلطة، مُجددا المطالبة بالكشف عن قتلة المنتفضين.
من جانبها، ألقت السيدة باسمة بغدادي، باعتبارها شاهد عيان على أحداث الانتفاضة، كلمة قالت فيها إن "تشرين شهدت أياما عظيمة من الثبات على النضال والتضحية وتحدي قمع السلطة. وأن هتاف (نريد وطن) ما زال عالقا في الذاكرة وفي نبض كل شاب يرفض المهانة".
وفي سياق الأمسية، عُرض الفيلم الوثائقي "بغداد تثور"، للمخرج كرار العزاوي. وبعد العرض، جرى الاتصال بالمخرج هاتفيا. حيث دار بينه وبين الحاضرين حوار حول مضمون فيلمه، وأسلوب معالجته وإخراجه.