اخر الاخبار

احتفت جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، السبت الماضي في مقرها ببغداد، بالفنان التشكيلي المغترب فيصل لعيبي، في جلسة حضرها جمع كبير من الفنانين والأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالفن التشكيلي، إلى جانب سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الرفيق رائد فهمي، وشخصيات أخرى.

أدار الجلسة نائب رئيس الجمعية الفنان الأكاديمي د. جواد الزيدي، واستهلها بتقديم نبذة عن المحتفى به وتجربته الإبداعية الثرية الطويلة، مشيرا إلى أنه من عائلة فنية، وانه صاحب مدرسة ومنهج في الرسم.

وقال إن "فيصل لعيبي فنان حمل العراق في ذاكرته، رغم غيابه عن بلده نحو نصف قرن"، مضيفا أن "الفن الأصيل لا يغيب، وأثر المبدعين يبقى حاضرا في ذاكرة الأجيال".

بعد ذلك، تحدث الكاتب والناقد د. جمال العتابي عن المحتفى به وتجربته الإبداعية، مستذكرا معرضه الشخصي الأول الذي أقامه عام 1972 في بغداد، تحت عنوان "الشاعر والنساء".

وقال أن "لعيبي، منذ سنواته الأولى في مدينته البصرة كان موهوبا، وكان لوالده أثر كبير في تنمية قدراته الفنية المبكرة"، مشيرا إلى تنامي موهبته بعد انتقاله إلى بغداد لخوض غمار الدراسة الأكاديمية في معهد الفنون الجميلة، والتي شكلت انعطافة مهمة في مسيرته.

وأضاف العتابي أن المحتفى به عمل في الصحافة، وانه كان منحازا للصورة وعمقها البصري بدلا من الكتابة، كوسيلة للتعبير الادائي. فيما نوّه إلى ان لعيبي بقي مخلصا منحازا إلى التراث في جلّ أعماله، مجسّدا تفاصيل البيئة العراقية والحياة الاجتماعية والتراث الشعبي، فضلا عن انحيازه الدائم إلى قضايا الوطن والانتصار للإنسان البسيط.

من جانبه، قال الناقد الأكاديمي د. محمد الكناني، أن "الفنان فيصل لعيبي لا يزال اسمه خالدا في فضاء الرسم العراقي، رغم غربته الطويلة عن وطنه"، مضيفا أن "المحتفى به فنان ملتزم بحب الوطن والناس، وانه يمتلك خيالا فنيا واسعا".

عقب ذلك، تحدث المحتفى به عن تجربته الفنية الطويلة، وعن الأثر العميق الذي تركته الغربة في نتاجه، مؤكدا أن أعماله بقيت نابضة بملامح العراق، ومحمّلة بعبق ذاكرته وبيئته الأصيلة، فضلا عن امتدادها الحضاري المستند إلى تاريخ الوطن وتراثه الحي.

واستعرض لعيبي أبرز محطاته الفنية في البصرة وبغداد، وصولا إلى عواصم المغترب في الخارج. حيث تطرق إلى ما أتاحت له هذه الرحلة الطويلة من فرص ثمينة للاطلاع على المدارس الفنية العالمية، والاشتباك مع أساليب ورؤى تشكيلية مغايرة، ساهمت بشكل فاعل في صقل أدواته وتشكيل ملامح تجربته البصرية.

وشهدت الجلسة مداخلات ساهم فيها عديد من الحاضرين، أضاءت جوانب مهمة من تجربة الفنان الإبداعية، وبصمته المميزة في المشهد التشكيلي العراقي والعربي والعالمي.