اخر الاخبار

في مناسبة بدء العام الدراسي الجديد، ضيّف منتدى "بيتنا الثقافي" في بغداد السبت الماضي، المشرف التربوي فرحان قاسم، الذي تحدث عن واقع التربية والتعليم في العراق، في جلسة حضرها جمع من المثقفين والمهتمين بالشأن التربوي.

الجلسة التي التأمت على قاعة المنتدى في ساحة الأندلس، أدارها رئيس اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق، أيوب عبد الحسين. واستهلها بالإشارة إلى أهمية ملف التربية والتعليم، لما يشكله من ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتنمية قدراته، ولدوره المحوري في إعداد الأجيال وتعزيز مسيرة التنمية في البلاد.

من جانبه، استعرض الضيف واقع النظام التعليمي العراقي، متناولاً تطوره التاريخي منذ نشأة المدارس في العهد الملكي وخلال مراحل تشكّل الدولة العراقية.

وأشار إلى أن "نظامنا التعليمي شهد تطوراً ملحوظاً، لا سيما خلال المدة الممتدة بين عامي 1970 و1984، حين عُدّ من بين الأنظمة التعليمية المتقدمة في المنطقة".

ثم توقف عند أبرز التحديات الراهنة التي تواجه التعليم في العراق، مشخّصاً جملة من الاختلالات، في مقدمتها الفساد، وغياب الرؤية الاستراتيجية الواضحة، وضعف الكفاءة الإدارية والمؤسسية.

وفيما نوّه إلى استمرار الاعتماد على أساليب التلقين والحفظ، رأى أن هناك حاجة ماسة إلى تحديث المناهج وطرائق التدريس بما يعزز التفكير النقدي والإبداع والقدرة على التحليل، ويربط التعليم بمتطلبات التنمية وسوق العمل.

وتناول قاسم واقع التعليم الجامعي والتحديات المرتبطة بالتوسع في الجامعات الحكومية والأهلية، ومدى مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، فضلاً عن المشكلات التي تواجه المدارس، ومنها التسرب الدراسي، واكتظاظ الصفوف، وتعدد الدوامات، وتقليص الحصص الدراسية، وضعف البنية التحتية والتخصيصات المالية اللازمة لتطوير المؤسسات التعليمية.

وشدد على "أهمية الاستثمار في الموارد البشرية، لا سيما أن الشباب والطلبة يمثلون شريحة مهمة من المجتمع، الأمر الذي يجعل إصلاح التعليم وتطويره ضرورة وطنية وتنموية، تتطلب سياسات واضحة وتخطيطاً طويل الأمد، وتوفير الإمكانات اللازمة للنهوض بالقطاع التربوي".

وفي سياق الجلسة، أجاب المشرف التربوي فرحان قاسم عن أسئلة طرحها عليه عدد من الحاضرين، قبل أن يُقدم له رئيس المنتدى الأستاذ فاروق فياض، لوحا تقديريا.