اخر الاخبار

عقد الاتحاد العام للأدباء والكتاب أخيرا، جلسة ثقافية أدبية، احتفاء بتجربة الأديب والموسيقي والمترجم البصري الراحل نجيب المانع (1926 – 1991).

الجلسة التي احتضنتها قاعة الجواهري في مقر الاتحاد، والتي حضرها جمع من الأدباء والمثقفين، تحدث فيها القاص والناقد د. لؤي حمزة عباس، وأدارها الشاعر د. أحمد الشيخ.

في مفتتح حديثه، ذكر د. عباس أن "المانع حقق حضوراً عميقاً ومؤثراً في الثقافة العراقية منذ بدء نتاجه واشتغاله الأدبي عام 1957، ليمثل علامة حداثية عراقية بامتياز عبر الشعر والقصة والرواية والبحث والترجمة والموسيقى".

وأشار إلى التأثير الكبير الذي تركته مدينة الزبير في ثقافة المانع "حيث ولد فيها وتعلم القراءة والكتابة قبل أن ينتقل إلى مرحلة الدراسة الابتدائية. كما تعلم عروض الشعر واللغة مع مجموعة من أصدقائه، فضلاً عن قراءاته المستمرة من مصادره الذاتية، والتي قادته إلى التعرف على شكسبير وبيتهوفن، وسواهما من مبدعي العالم".

ونوّه د. عباس إلى ان المانع درس الحقوق في بغداد. ثم عاد إلى البصرة وعمل في محاكمها، فضلا عن عمله الدؤوب على تعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية، ومواصلته كتابة القصة والرواية والشعر والمقالة"، مضيفا أن "المانع أصدر عشرين كتابا، لا زالت حاضرة في المكتبة العربية".

وأبدى المتحدث استغرابه من "مواجهة إبداع المانع بالصدود والإهمال من قبل النقاد العراقيين".

من جانبه، قدم الناقد فاضل ثامر، مداخلة ذكر فيها أن "المانع قاص أنيق أرستقراطي اللغة والوعي والثقافة. وليس غريباً أن يولع بالموسيقى وقد ارتفع بها وبالكتابة إلى السمو الروحي"، مشيرا إلى أن "الفقيد يقف في طابور خاص من القصاصين العراقيين".

وكانت للأمين العام للاتحاد الشاعر عمر السراي، كلمة ذكر فيها أن "الاتحاد لن يكتفي بتبني طباعة وترويج مشروع المانع الشامل، والذي اشتغل عليه الناقد د. لؤي حمزة عباس، بل يتوجب عليه عقد مؤتمر نقدي كبير يجمع الباحثين والنقاد، لا لإضاءة تجربة المانع وحسب، إنما لتقديم إجابات جادة وموضوعية عن الأسئلة الكبرى التي طرحها أدبه، بما يرسخ مكانته الحقيقية في ذاكرة الأدب العراقي والعربي".

وشهدت الجلسة مداخلات ساهم فيها عدد من الحاضرين، الذين أكدوا أهمية المانع الثقافية، وشددوا على ضرورة إعادة منجزه إلى الواجهة من جديد.