اخر الاخبار

تتوقع جهات إعلامية داخل دولة الاحتلال الصهيوني، وجود تحضيرات عسكرية لشن حرب جديدة على إيران، وذلك قبل 10 أيام على موعد الانتخابات البرلمانية لغرض حماية رئيس وزراء الحكومة الفاشية بنيامين نتنياهو من المحاكمة بتهم الفساد.

وتتصاعد حدة الدعاية الانتخابية ويجري استخدام القضية الفلسطينية وتداعيات عملية طوفان الأقصى والحرب على إيران والخلافات الداخلية من أجل حصد أصوات، فيما يتوعد اليمين الفاشي الفلسطينيين بالتهجير والقتل.

هل تتأجل الانتخابات

يفيد مسؤول أمريكي، بأن رئيس أركان جيش الاحتلال ايال زامير، تلقى إحاطة حول استعدادات عسكرية أميركية للعودة إلى القتال ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة. وحذر زامير من أن الحرب قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الاول، وذلك بعد تقييم مفاده أن استئناف الهجمات الأميركية واسعة النطاق على إيران قد يدفعها إلى إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

إلى ذلك، أشار مسؤولون أميركيون كبار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس استئناف العمليات العسكرية قبل الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية، موضحين أن "القرار سيُتخذ خلال الأيام السبعة إلى العشرة المقبلة".

ويوم الثلاثاء الماضي، قالت القناة الـ 12 الإسرائيلية، إن نتنياهو عرض على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شنّ عملية عسكرية واسعة مشتركة ضد إيران قبل الانتخابات.

حرب على فلسطين

ورفض نتانياهو، إعادة سكان مخيمات اللاجئين شمالي الضفة الغربية المحتلة الذين تم تهجيرهم قسراً إلى منازلهم، مؤكدًا أن قوات الاحتلال الصهيوني ستواصل السيطرة على المنطقة والبقاء فيها.

ويخشى نتنياهو من الخسارة في الانتخابات، اذا لم يخرج ناخبو اليمين المتطرف للتصويت، زاعماً أن "إيران وحركة حماس وحزب الله يريدون إسقاطه، وقد يحاولون تخريب الانتخابات". وشدد في مقابلة تلفزيونية على عدم سماحه لإيران بامتلاك سلاح نووي. وهي الدعاية الأساسية التي يستخدمها نتنياهو لتخويف المواطنين وإجبارهم للتصويت لصالح حزبه.

اليسار سيقيم دولة فلسطينية

وفي السياق أكد المجرم نتنياهو انه في حال لم يفز في هذه الانتخابات، فإن ما يسميه بـ "قوى اليسار" سوف تسحب قوات الاحتلال من لبنان وغزة وستسمح بقيام دولة فلسطينية، متعهداً بعدم الانسحاب من الضفة الغربية ومنع إقامة دولة فلسطينية في حال فوزه. وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه لا معسكر نتنياهو (في حزب الليكود) ولا معسكر المعارضة اليمينية قادر بمفرده على بلوغ عتبة 61 مقعدا في البرلمان (من أصل 120) اللازمة لتشكيل الحكومة الجديدة.

سيناريو "أسلحة" السلطة الفلسطينية

وضمن دعايته الموجهة ضد الفلسطينيين، يشير نتنياهو انه يستعد لسيناريو توجيه السلطة الفلسطينية أسلحتها ضد إسرائيل في الضفة الغربية، وأكد أن جيش الاحتلال الصهيوني هو الطرف الوحيد الذي سيبقى ويسيطر على المخيمات الفلسطينية شمال الضفة الغربية.

كما تعهد نتنياهو بعدم السماح لسكان مخيم طولكرم الذين هجروا عقب عملية "الجدار الحديدي" التي أطلقتها حكومته الفاشية مطلع العام الحالي، بالعودة إليه، وذلك بعد إصدار المحكمة العليا الإسرائيلية أمرا بوضع جدول زمني لعودتهم، واصفاً إياه بمعقل الإرهاب. كما أكد وزير دفاعه يسرائيل كاتس استعداد الجيش لسيناريو تقوم فيه قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بتوجيه أسلحتها ضد عصابات المستوطنين وقوات جيش الاحتلال في الضفة الغربية وعلى طول حدودها.

وهدد كاتس بأنه في مثل هذه الحالة، ستُعلن الحرب على السلطة الفلسطينية، وسيشن هجوما شاملا وفقا لخطة مفصلة صاغها مع رئيس الوزراء نتنياهو ووافقا عليها.

اسقاط حكومة اليمين الفاشي

في الأثناء قالت "القائمة المشتركة" التي تخوض الانتخابات وتضم ثلاثة أحزاب عربية رئيسية، أنها تسعى إلى إسقاط حكومة اليمين الفاشي وفرض مطالب وشروط على تشكيلة جديدة.

وأضافت القائمة التي تضم "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"، و"التجمع الوطني الديمقراطي"، و"الحركة العربية للتغيير": "لن نصوّت لصالح الاستيطان والحرب، ولن نصمت أمام اقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المصلّين وعلى الرهبان والكنائس".

وقال يوسف جبارين رئيس القائمة المشتركة: "على رأس أولوياتنا الإطاحة بحكومة سفك الدماء التي جعلت حياتنا بائسة طوال السنوات الأخيرة". وعن مطالب القائمة لدعم مرشح المعارضة، قال جبارين: "نحن جزء من الشعب الفلسطيني".

وزاد أن "العالم بأسره يؤيد إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل ضمن حدود عام 1967، وأن تعيش الدولتان بسلام". وشدد على ضرورة إيجاد "أفق سياسي يجلب الأمل والسلام والازدهار الاقتصادي".

وسارع نتنياهو والأحزاب الشريكة له إلى اعتبار تصريحات جبارين دليلا على أن دعم الأحزاب الفلسطينية لـ "المعارضة" سيكون ثمنه إقامة دولة فلسطينية.