بلغت حصيلة الشهداء الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر 2023 اكثر من 74 الفاً فيما أصيب اكثير من 175 الف وفقاً لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، وبالتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة لمعركة طوفان الأقصى، فرضت قوات الاحتلال الصهيونية، فجر امس، حظراً للتجول في مدينة نابلس، بالتزامن مع اقتحام واسع للمدينة، اعتقلت خلاله عددًا من المواطنين، وهدمت نصبًا تذكارية للشهداء.
فيما شنت قوات الاحتلال، حملة مداهمات واسعة طالت عددا من قرى وبلدات شمال غرب القدس المحتلة ومناطق أخرى بالضفة الغربية، وشرعت في تنفيذ حملة اعتقالات وتحقيقات ميدانية، فيما شددت إجراءاتها العسكرية في محافظة جنين، وأغلقت عددا من البوابات، وداهمت منازل المواطنين، وهدمت نصبا تذكاريا وأزالت صور شهداء.
دمار المباني
ووفقاً للإحصائيات التي نشرتها الجهات المختصة، بالتزامن مع ذكرى حرب الإبادة الهمجية المستمرة للشعب الفلسطينية، فقد بلغ عدد المباني المتضررة في قطاع غزة، 201 ألف و290 مبنى وعدد الوحدات السكنية المتضررة 328 ألفا و627، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
فيما تعرضت اكثر من 1800 منشاة صحية لإضرار جزئية او انها دمرت بشكل كامل، وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية.
قطاع التعليم والتربية
وبلغت حصيلة ثلاث سنوات من حرب الإبادة، استشهاد اكثر من 20 الفا و748 طالبا وطالبة و1058 من الكوادر التعليمية والإدارية في قطاع غزة والضفة الغربية.
ووفقاً لتقرير نشرته وزارة التربية، فقد استشهد 19 ألفا و189 طالبا وطالبة في المدارس، و1386 طالبا وطالبة في الجامعات، إلى جانب إصابة 28 ألفا و586 طالبا مدرسيا و3082 طالبا جامعيا بجروح متفاوتة، كما بين التقرير ان حصيلة شهداء الكوادر التعليمية والإدارية بلغت 805 في المدارس، وفي الجامعات 246 شهيدا، إضافة إلى إصابة 3298 من الكوادر التعليمية والإدارية في المدارس و1493 في الجامعات.
خروقات وقف إطلاق النار
وثق مكتب الاعلام الحكومي في غزة 5,304 خرقاً عسكريا إسرائيليا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال العام الماضي، حيث اسفرت عن استشهاد 1,460 شهيداً، وإصابة 5,116 جريحاً، إلى جانب تنفيذ حملات اعتقال طالت 200 مواطن في انتهاك صارخ للحقوق الأساسية والمواثيق الدولية، وذلك وفقاً لمدير المكتب إسماعيل الثوابتة، الذي اكد تنصل قوات الاحتلال الصهيوني عن كافة التزاماته بموجب الاتفاق.
وبين الثوابتة أن "الاحتلال لم يُسمح بدخول سوى 74,283 شاحنة فقط، من أصل 214,800 شاحنة كان من المفترض والمقرر دخولها وفقاً للالتزامات، مما يعكس نسبة التزام متدنية جدا تقل عن 35 في المائة"، نافياً مزاعم الاحتلال حول السماح بدخول المساعدات الإنسانية، حيث استخدم سياسة التجويع كسلاح ضد المواطنين العزل.
وقيد الاحتلال حركة السفر بشكل صارم ومدروس، حيث غادر القطاع 14,012 مسافرا من أصل 36,000 مسافر كان يُفترض أن يغادروا، رغم الازمة الخطير التي تواجه الراغبين بالسفر بسبب المرض والاحتياجات الإنسانية.
وبشأن الازمات اليومية التي تواجه النازحين وخصوصاً في فصل الشتاء، بين الثواتبة انها "تتفاقم بشكل خطير حيث يعيش اكثر من مليون ونصف المليون نازح في خيام بالية لا تقي من البرد والحر والمطر"، مبينا أن "إجمالي الخيام في القطاع يبلغ 270,000 خيمة، منها 162,000 خيمة مهترئة وغير صالحة للاستخدام الآدمي، بعجز وتهالك يتجاوز 60 في المائة".
هناك فصول أخيرة
وقالت حركة حماس في مناسبة الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى، أن "السابع من أكتوبر لم يكن بداية الصراع مع الاحتلال" واعتبرت أن "فصوله الأخيرة لم تكتب بعد".
وأكدت الحركة التزامها إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية، بتنفيذ ما ترتب عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وحرصها على إنجاحه بالتعاون مع الوسطاء.
وطالبت الإدارة الأمريكية والوسطاء الضامنين بالضغط على الاحتلال لتنفيذ التزاماته، إلى جانب تطبيق خارطة الطريق بما يؤدي إلى إنهاء العدوان وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار والانسحاب الكامل من قطاع غزة.
كما دعت إلى بناء "استراتيجية وطنية نضالية موحدة" تضم مختلف القوى الفلسطينية، معتبرة أنها السبيل لمواجهة مخططات حكومة الاحتلال، في حين أشادت بتصاعد حملات المقاطعة الدولية للمؤسسات الإسرائيلية، ودعت إلى توسيعها.
وطالبت "حماس" المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية بملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن الحرب على قطاع غزة، وفي مقدمتهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته وقادة الجيش، وضمان عدم إفلاتهم من المحاسبة.
دعم غربي غير محدود للاحتلال
وتزامناً مع الذكرى، جدد المستشار الألماني فريدريش ميرز، دعم بلاده للاحتلال، وقال: "تقف ألمانيا بقوة إلى جانب إسرائيل. يمكن لأصدقائنا الإسرائيليين الاعتماد على التزامنا بضمان عدم تكرار مثل هذه الجريمة أبدا"، فيما دعا إلى بذل الجهود لوضع أسس نظام جديد لتمكين الفلسطينيين والإسرائيليين من العيش بسلام وأمان.
وفي السياق، حظرت شرطة باريس تظاهرة كان مقررا تنظيمها في العاصمة الفرنسية، أمس، تحت شعار "ضد الإبادة الجماعية في غزة ومن أجل احترام وقف إطلاق النار".
جانب من خسائر الاحتلال
واستعرض جيش الاحتلال ضرباته خلال 3 سنوات من حربه الهمجية ضد الشعب الفلسطيني، وقال إنه "استهدف نحو 100 ألف موقع منذ ذلك الحين"، وبحسب البيانات المنشورة، نُفذت نحو 65 ألف ضربة في قطاع غزة، و28 ألفًا في لبنان وسوريا، و4500 في إيران، إضافة إلى 80 ضربة في اليمن.
كما أعلن الجيش رصد إطلاق نحو 20 ألف صاروخ وقذيفة من لبنان خلال الفترة نفسها، و10,200 من غزة، و1200 من إيران، و90 من اليمن، و50 من سوريا.
فيما بلغت حصيلة قتلى جيش الاحتلال 970 جندياً، كما كشفت بيانات نشرتها شعبة إعادة التأهيل التابعة لوزارة الدفاع الصهيونية عن استقبال نحو 30 ألف جريح من رجال ونساء قوات الأمن.