تحدثت مصادر دبلوماسية أممية عن مبادرة فرنسية يجري إعدادها لتقديمها إلى مجلس الامن، وتهدف إلى دعم حرية الملاحة في الشرق الأوسط. وقبل ذلك كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عن خطة قدمها للولايات المتحدة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة في غضون 7 أيام.
في المقابل أفاد مسؤولون أمريكيون، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني، وتحدث عن إمكانية العودة إلى الحرب بعد الانتخابات النصفية.
وبخصوص المبادرة الفرنسية، ذكرت وكالتا أسوشيتد برس ورويترز، أن "الإعداد لها يجري في إطار من السرية، وأن مشروع القرار المقترح سيؤكد مجددا على الضرورة الماسة لاحترام حرية الملاحة في المضيق"، مشيرا إلى أهميته البالغة للشحنات العالمية التي تُعَد حيوية للأمن الغذائي وأمن الطاقة.
مقترح إيراني
وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الأول الجمعة، عن خطة قدمتها بلاده للولايات المتحدة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة في غضون 7 أيام.
وقال عراقجي: "نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة من 7 أيام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق وتعود حركة العبور إلى طبيعتها في خلال المدة المقترحة". وأضاف: "أقول لكم إن كان الجانب الأمريكي جادا في التوصّل إلى صفقة وإعادة فتح مضيق هرمز، فكلّ شيء جاهز".
غياب الثقة
في المقابل، تحدث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن غياب الثقة بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن "بلاده سوف تلتزم بكل ما تتعهد به في حال وافقت الولايات المتحدة على المقترح الإيراني الأخير".
وأوضح في مقابلة صحفية، أن "التنفيذ سيبدأ فورا حال قبول واشنطن العرض الإيراني" وقال: "إذا وصلت هذه الرسالة إلى رئيس الولايات المتحدة، أو المحاورين والمشاركين في المناقشات، فإن العملية ستبدأ بشكل طبيعي في اليوم نفسه الذي يقبلون فيه ذلك".
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي، أعلن بزشكيان أن إيران ستسمح لمفتشي الأمم المتحدة ودخول الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإجراء عمليات التفتيش، قائلا: "هذا صحيح تماما".
وأضاف: "إذا كانوا يرغبون في المجيء وإجراء عمليات تفتيش، فيمكننا التوصل إلى اتفاقات وتفاهمات بشأن هذا الموضوع المحدد ضمن المفاوضات".
عودة الى الحرب
وفي تطور جديد، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال، عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن "دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني، وأنه أبلغ مساعديه بأنه يتوقع استئناف قصف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي".
وكان مسؤولون مطلعون أكدوا أن الولايات المتحدة أبلغت إيران والوسطاء بأن ترمب لا يعتزم رفع الحظر البحري عن إيران، إذ تعتقد واشنطن أن الضغط الاقتصادي سيجبر طهران على توقيع اتفاق.
ومع ذلك تحدثوا عن إمكانية تغيير المواقف، مع استمرار الصراع خلال الأسابيع المقبلة وقد تتأثر بنتائج انتخابات التجديد النصفي.
في الأثناء، يتواصل التفاوض ما بين واشنطن وطهران عبر وسطاء، بما في ذلك بشأن الملف النووي، وفق ما أكده مسؤولون للصحيفة الأمريكية.
وكشف المسؤولون الأمريكيون أن الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لضمان عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز خففت من حدة الحاجة الملحة للتوصل إلى اتفاق.